الشيخ مهدي الفتلاوي
97
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
راية المناصرين للمهدي المناصرون للمهدي ( ع ) عنوان أطلقته الأحاديث الغيبية ، على ثورة اليماني في عصر الظهور ، تماما كما أطلقت عنوان الموطئين للمهدي ، على ثورة الإيرانيين أصحاب الرايات السود في عصر الظهور ، وهذا العنوان مستوحى من الدور الموكل لراية اليماني ، وهو دور عسكري وجهادي مسلح ، صرحت به أكثر الأحاديث المعنية بوصف حركة اليماني وثورته الاسلامية ، وأشار اليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يمدح أهل اليمن بقوله " قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ ايمانهم ، ومنهم المنصور ، يخرج في سبعين الف ينصر خلفي وخلف وصيي . . " « 1 » أي ينصر الإمام المهدي ( ع ) خليفة رسول الله وخليفة وصيه . وجاء ذكر ثورة اليماني على نحو الإشارة ، في حديث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم لمعاذ بن جبل حينما ارسله إلى أهل اليمن واليا فقال له " بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم ، يقاتلون على الحق مرتين " « 2 » وقد أوضح رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم معنى " قتالهم على الحق مرتين " في حديث آخر فقال " ولله في اليمن كنزان جاء بأحدهما يوم تبوك « 3 » ، كانت الأزد يومئذ ثلث الناس ، ويجيء بالآخر يوم الملحمة العظمى ، سبعون ألفا حمائل سيوفهم المسد " « 4 » .
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني / 39 . ( 2 ) مجمع الزوائد 10 / 55 . ( 3 ) في الأصل قال اليرموك وهو خطأ من الرواة لأن اليرموك معركة وقعت بين المسلمين والروم على حدود بلاد الشام في أواخر خلافة أبي بكر ، اما تبوك فهي آخر غزوات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) عقد الدرر / 215 .